السيد عباس علي الموسوي
397
شرح نهج البلاغة
تطهيرا : وتنزيها . من الشرك : الذي هو نجاسة معنوية باعتبار أن الشرك باللهّ بأي أنواع الشرك هو خلاف الواقع وفيه إسفاف عقلي وتصغير للإنسان ومسخ لعقله الذي وهب له فكأن الشرك نجاسة والمشرك نجس ولا يطهره إلا التوحيد للهّ . والصلاة : بما فيها من ركوع ووضع أشرف موضع - وهو الجبهة - على الأرض المعبر عنه بالسجود هذه الصلاة جعلت . تنزيها : لهذا الإنسان . عن الكبر : أن يأخذه ويشده إليه . والزكاة : بما أنها حق مالي يدفعها الغني إذا اجتمعت شروطها جعلت . تسبيبا للزرق : سببا لرزق الفقراء والمساكين والمجاهدين . والصيام : فرضه اللّه . ابتلاء : وامتحانا . لإخلاص الخلق : ليرى المطيع من العاصي لما فيه من الشدة وهجر المطعم والمشرب وترك اللذة . والحج تقربة للدين : أي يقرب الحج بين المسلمين فيجمعهم في صعيد واحد وعلى زي واحد ضمن شعار واحد أو تقوية للدين لأن المسلمين يجتمعون كلهم فتقوى نفوسهم بلقائهم وتشتد عزيمتهم لكثرتهم . والجهاد عزا للإسلام : لأنه يحطم قوة الكفر ويبسط سلطان الإسلام في الأرض . والأمر بالمعروف مصلحة للعوام : لأنه يعلمهم الإسلام ويعرفهم معالم الحلال والحرام . والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء : حتى لا يتمادوا في فسادهم وظلمهم وانحلالهم فيضربوا على أيديهم منعا لانتشار الرذيلة . وصلة الرحم : وهي أن يتحاب الأقرباء فيما بينهم . منماة للعدد : لأنهم إذا تواصلوا اقتربوا من بعضهم وواصل الرحم يكثر بأقربائه لالتفافهم حوله .